البحث السريع

معاذ الخطيب: كفى قهراً للنساء

معاذ الخطيب: كفى قهراً للنساء الثورات ليس هدفها فقط اقتلاع الانظمة السياسية الجائرة ، بل تطهير المجتمع من كل أنواع الفساد والأفكار المنحرفة...

إذا لم تعترف دول العالم بائتلاف او بمجلس يتهمهم البعض بالتواطئ مع النظام وإذا اعترفو يكون الكيان مؤامرة, هل الوقوع بعقلية المؤامرات تفيد سوريا المستقبل؟



صوت  أظهر النتيجة

الداعية الإسلامي معاذ الخطيب الحسني : إعادة التوازن لما اختل من فهم للامور الشرعية

21/10/2012 08:17:14 م
الداعية الإسلامي معاذ الخطيب الحسني : إعادة التوازن لما اختل من فهم للامور الشرعية

" الأمور الشرعية اختل توازنها فاستغرق البعض مئات السنين في فقه طهارة لا يُسمنُ ولا يُغني من جوع , أمام نجاسةِ حكامٍ ما تركوا فضيلة إلا طمسوها " 
كان هذا اقتباس من كلام الشيخ " أحمد معاذ الخطيب الحسني" اثناء حوارنا معه والذي تشرفنا باستضافته ,ليجيبنا عن مجموعة أسئلة طرحها عليه شباب الاتحاد , متعلقة ضوابط الاختلاط في الأعمال الثورية بالاضافة لاسئلة اخرى حساسة ,حتى نعلم رأي شرعنا فيما يحفظ مصلحتنا " دون إفراط أو تفريط." وذلك ضمن منهاجنا الجديد لتعميق الوعي الفكري والديني والاجتماعي والسياسي في هذه المرحلة الخطيرة



الجزء الأول
تم وضع رابط للحوار كاملا في نهاية البوست


بسم الله الرحمن الرحيم
 الأمور الشرعية اختل توازنها فاستغرق البعض مئات السنين في فقه طهارة لا يُسمنُ ولا يُغني من جوع , أمام نجاسةِ حكامٍ ما تركوا فضيلة إلا طمسوها
كان هذا اقتباس من كلام الشيخ " أحمد معاذ الخطيب الحسني" اثناء حوارنا معه والذي تشرفنا باستضافته ليجيبنا عن مجموعة أسئلة طرحها عليه شباب الاتحاد , متعلقة بضوابط 
الاختلاط في الأعمال الثورية بالاضافة لأسئلة أخرى حساسة , حتى نعلم رأي شرعنا فيما يحفظ مصلحتنا " دون إفراط أو تفريط." وذلك ضمن منهاجنا الجديد لتعميق الوعي الفكري والديني والاجتماعي والسياسي في هذه المرحلة الخطيرة

فمع طول مدة الثورة .. وتنوع متطلباتها ونشاطاتها من تظاهر وإغاثة , من أعمال سلمية ومسلحة .. أظهر شبابنا طاقات وقدرات لم نكن نتوقع وجودها
وفي غمرة الثورة بدأت النفس تحيد أحياناً عن أهدافها, ولا معصوم بعد النبوة، فإذا نحن أمام فريقين فريق خاف الاختلاط وابتعد عنه مطلقاً فلربما قطع بذلك مصلحة كان يمكن أن تتحقق وفريق لم يتلفت لهذا واتبع نفسه وهواها ... فإذا هو لا يجد حرجاً في الاختلاط وربما الخلوة أحياناً تحت شماعة الثورة .... وفي كلا الحالتين افتقدنا رأي الشرع وحكمته
ملاحظة : قمنا بتقسيم الحوار الى قسمين سنعرضهما تباعا هذا الجزء المتعلق بضوابط الاختلاط في العمل الثوري , والجزء الآخر للأسئلة الأخرى الحساسة

==========================================

*** اعادة التوازن لما اختل من فهم للامور الشرعية ***

بهذه العبارة يمكننا ان نلخص فهم مجمل الأحكام الجريئة التي بنى عليها الشيخ معاذ الخطيب الحسني فتواه في إجابته على أسئلتنا
بدأ الشيخ بشرح الأحكام الخمسة في الشريعة : وهي الحرمة ، الكراهة ، الإباحة ، الندب ، الوجوب ، حيث قال : كل شيء له حكم أساسي و لكنه ينتقل بين الأحكام الخمسة ويرجع إلى أصله ، فمثلا حكم الصلاة هو الوجوب (فرض) ولكن عندما يسقط حتى حيوان في بئر فيجب قطع الصلاة لإنقاذه ، وحكم الخمر هو الحرمة فإن خشي الهلاك على نفسه في الصحراء صارت مباحة في تلك الحالة ثم تعود إلى الأصل وهو الحرمة
أما في موضوعكم فيوجد جانبان : ما هو محرم قطعيا ، وماهو داخل في الاجتهاد
 فأما ماهو محرم قطعيا لا نتجاوزه إلا بحال واحدة وهي الاضطرار الشديد كالخمر
 أما ماكان فيه اجتهاد ما فلا نلزم الناس كلهم به وإن ألزمنا أنفسنا ببعضه أو كله
فما هو الحكم الأساسي في موضوعنا : هل هو الحرمة أم الإباحة؟ وهل تنتقل الأمور لترجع إلى الحرمة أو الإباحة؟ 
من يقول بالحرمة فيعني أن الاختلاط بأي طريقة غير جائز أبدا إلا بالاضطرار الشديد ، ومن يقول أن الأصل هو الإباحة مع ضوابط فيعني ذلك أن هناك فسحة ما
وكي لا أبقى في التعميم ، إخواننا في السعودية مثلا غالبا من النمط الأول وفي الشام غالبا من النمط الثاني ، والذي رأيته في الحياة والواقع أن المنع الشامل مثل التفلت كلاهما باب عقد وإشكالات , ربما يسأل البعض : ومن الناحية الشرعية ؟ 
فأقول لكم : أن الاختلاط المضبوط هو الذي تؤيده الأدلة الشرعية وأنا مقتنع به ويمكن الاطلاع على تفصيلاته في كتاب : تحرير المرأة في عصر الرسالة للمربي الداعية عبد الحليم أبو شقة رحمه الله، وأقول بصراحة أنني أرى هذا الكتاب مرجعاً أساسياً لتحرير الإشكالات، وأنصح كل الإخوة والأخوات بالاطلاع عليه والاستفادة منه، وقد اعترض بعض الإخوة عليه، وكما نعلم جميعاً فإن كل أحد يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب المقام صلى الله عليه وسلم
هذا الكتاب حورب حقيقة من أطراف كثيرة أرى أنها غارقة في التحنيط الفكري للأمة وهي متعصبة لاجتهادات ضيقة، أرى أنه من غير المناسب أبداً أن يحكم الإنسان على شيء دون الاطلاع عليه، وأرجو من كل من لديه انتقاد أن يقرأ ثم يعترض
هناك بعض أجزاء من الكتاب في (النت) ويمكن الاطلاع عليها لزيادة توضيح المسألة
بعد هذا أقول: و نقاشنا هو إنما هو فيما ينشأ من إشكالات بسبب هذا الاختلاط المضبوط
أول شيء: ما يفسد قلبك فاتركه ، فصلاح قلوبنا هو أهم الأمور ، ولكن يجب أن نبذل كل الجهد للارتقاء بمشاعرنا، والتفكير الدائم أننا أصحاب رسالة وعلينا أن لا نفكر بضعفنا ونجعله بوابة تعاملنا ، بل نكون أقوياء حتى في لحظات الحرج .. قدر استطاعتنا
==========================================

 أما فيما يتعلق بالقيام باجتماع ثوري مختلط
فان مايواجه الإنسان: إما ضرورة وهي مالايمكنه البقاء من دونه مثل الطعام والشراب، أو حاجة: وهي مايستطيع الإنسان الاستغناء عنه ولكن بمشقة كالمسكن، وهناك تحسينيات وهي كماليات لحياته كأثاث المنزل .. وبالنسبة للاختلاط فظرفنا يجعله مباحاً حسب الحاجة لا الضرورة، إذ الأمر الآن ليس معادلة بسيطة من الدرجة الأولى، بل من درجات معقدة، ووضع الثورة نستخدم فيه الحاجة لا الضرورة لعدم إيقاع الأمة في الحرج. وهناك فكرة عظيمة ذكرها الإمام الجويني في كتابه غياث الأمم في التياث الظُلَم حيث يقول: أن الحاجة إذا عمت الأمة تنزل بمنزلة الضرورة بحق الفرد لذا قال الفقهاء أن المرأة مثلا تخرج إذا وقع النفير في الأمة حتى دون إذن من زوجها
وبناء على ذلك فإن ضبط أمورنا يقتضي أن يكون أي اجتماع حسب الحاجة من دون تمييع وضمن كلام جاد وحسب ما يلزم من الوقت ، وبصراحة : إن لزمنا وقت نصف ساعة فليكن نصف ساعة ولنعلم أن من هوى النفس أن نمدده ونستغرق في الكلام غير الجاد نصف ساعة ثانية لوجود أخوات
أما المزاح مثلا بين الإخوة والأخوات فلا داعي له إلا بالشكل الفطري العفوي وكل واحد منا يعرف أين قلبه ونيته ، و ليس حراماً التعليق العفوي والطرفة التي تأتي من دون قصد ولا نية خاصة، ولسنا خُشُبا ولا أحجاراُ , ولكن علينا أن نراقب الله تعالى في نوايانا, كما لا نريد لهذا الباب أن يصبح مشغلة لنا أوقصدا يحجزنا عن كثير من أمور الخير
هناك أمر مهم كذلك وهو أن ماقد يخالط قلوبنا نتبعه بالاستغفار، ونشد هممنا إلى مقامات أكثر تحليقاً في الخُلُق المتين، وقد كان الأعرابي يسوق الظعينة فلا يفكر معها بسوء، ويرجع بناقته وعليها كنوز كسرى فلا يخطر في باله أن يمد يده ولا عينه بها، ومن علامات ظهور الإسلام كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم أن تسير الظعينة من صنعاء إلى حضرموت لا تخشى إلا الله والذئب على غنمها، أي لا يتعرض لها أحد بسوء وهي وحيدة في الصحراء، وهذا من عظمة وخُلُق الأمة الرفيع الذي يجب أن يعود فينا
==========================================

 ما هي نصيحتك في مجال استخدام وسائل التواصل الاجتماعية الاستخدام الصحيح بعيداً عن الوقوع في المحرمات ؟
التواصل عبر وسائل الاتصال هو وسيلة وعندما يصبح غاية فيتحول من الإباحة إلى الكراهة فإن ساق إلى حرام فيصبح حراماً ،فنحن نريد عملاً صالحاً وتقوى وعقولا ناضجة ايضا .. (الفيس بوك) حقيقة مضيعة شديدة للوقت ولا نريد أن نغرق فيه ولو استخدمناه، ونريد أن نستخدمه بتوازن، وتعويد أنفسنا على القراءة مهما كانت بسيطة، والتواصل مع الناس يخفف من غلوائه
==========================================

 هل يجوز الخروج مع فتاة بمهمة ثورية؟ أم هذه خلوة محرمة؟ 
الأمر يكون حسب الحاجة .. فأحيانا تضطر امرأة للخروج لوحدها في مكان مخيف لدرء أذى أكبر مع احتمال تعرضها لإشكال ما ، و إن لم يكن للخروج داع حقيقي فلا لزوم له وليكن بعلم الإخوة و الأخوات وضمن ضرورة العمل وليس الميل الشخصي 
وهناك أمر مهم وهو تفعيل دور المرأة، وحقيقة فإن دور المرأة في الثورة السورية لا يقل عن دور الصحابيات في صدر الإسلام ، قبل أن يطمس دورها وتهمش جملة وتفصيلاً. مشاركة الأخوات تضاعف قوة الثورة والحركة ولكن لا نريد أن يصبح الأمر نقطة ضعف لنا بل قوة , وعلينا أن نتخذ كل الأسباب التي تبقيه قوياً ، وخاصة أن هناك مواطن لا يحسن التصرف فيها إلا الأخوات، ومما ذكره الغزالي المعاصر أن بعض النساء المسلمات في عهد الصليبيين كن في قلعة شيزر (غرب حماة) والرجال في الجهاد، فأحاط الصليبيون بالقلعة، فصعدت النساء إلى الأسوار وقررن أن يرمين أنفسهن في حال اقتحام الصليبيين لقلعتهم، بينما اقتحم فارس على المسلمين يوم الخندق وجبن بعض الرجال عن مواجهته، فإذا بصفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم تتصدى له بالرمح وتبعثه إلى قبره. فسبحان الله أين كانت تربية الأمة وأين صارت
==========================================

 هل توحش النظام يدعونا إلى تقليل مشاركة الأخوات في الحراك ؟ 
النظام يتصرف بتوحش حتى مع من هو داخل بيته ، ولكن كلما ازداد توحشه يجب أن نحافظ على أخواتنا ويصبح الأمر داخل الأحكام الخمسة, فما فيه ضرورة شديدة للأمة اقتحمنا الخطر من أجله لما للأمر من ضرورة, وما يمكن إيجاد بديل له فهو أفضل من دون إعاقة العمل ولا التفريط في الأمور
الحفاظ على العنصر البشري مهم جدا وأساسي في عملنا، و ليس ضعفاً ولا خوفاً بل مقارنة مصالح ودرءاً لمفاسد أكبر ,يتشارك في ذلك الأخوات والإخوة جميعاً
==========================================

وسئل الشيخ عن الفتيات (سواء المحجبات او الغير محجبات )اللواتي يقمن بنفس الحركات الحماسية التي يقوم بها الشباب في المظاهرات كالقفز والتمايل على نغمات الهتافات فقال
أقول أن هذا الامر لا يناسبنا كملتزمين ولا يحسن بالفتاة التي تعتبر نفسها ملتزمة سواء محجبة او غيرها وما يحصل عفوا فهو مسكوت عنه ولكن علينا بالنصيحة الأخوية إن أمكن , وإلا فاتركوهن .. لأن هذه الفتاة قد تكون أقرب إلى الله من صاحب عمامة يُدرِّس في الليل والنهار, يُكبر الصغير ويُصغر الكبير والخطير من الأحكام بكل فظاظة, ثم في آخر الليل تجد أنه مخبر دنيء
هذه الأمور دواؤها التربية الطويلة والتناصح والتوعية وليس التعالي أوالإكراه
أعيد وأذكر: بأن هذا ما أعتقد أنه الصواب، وإذا وجد أي أحد شيئاً في الكلام يفسد قلبك فليرمه قولاً واحداً وليتمسك بما يحفظ عليه استقامته ودينه
اللهم إن يكن من خير فمنك وحدك وإن يكن غير ذلك فمن شر نفسي أستغفرك لما أعلم ولما لاأعلم
أسأل الله أن يحفظكم جميعا ويجعلكم مفاتيح لكل خير مغاليق لكل شر
==========================================
يتبع 
في تتمة الحوار اجابات الشيخ حول اسئلة
حكم المصافحة ,واغتصاب نساء عدونا , وهل لخوفنا على نساءنا من الاغتصاب أن يحول دون اشتراكهن في العمل الثوري ؟

وهذا رابط للحوار كاملا https://docs.google.com/file/d/0BwOxjLHX4WCjZ1FxMUJQVV8wREk/edit?pli=1


التعليقات

تعليق جديد

 29/10/2012 08:48:45 م
تعليق جديد جزاك االله كل خير

كلام رائع وجريء ويستحق التمعن الله يبارك فيك استاذنا

 28/10/2012 08:51:45 ص
من المؤكد ان يكون الكلام مستهجن من قبل البعض
ومتل ماتفضلت حضرتك إذا حدا بيحس هاد فيه إفساد لدينه
بكل بساطة مايطبقه


CAPTCHA image
ادخل الكود الموجود بالصورة أعلاه