البحث السريع

إذا لم تعترف دول العالم بائتلاف او بمجلس يتهمهم البعض بالتواطئ مع النظام وإذا اعترفو يكون الكيان مؤامرة, هل الوقوع بعقلية المؤامرات تفيد سوريا المستقبل؟



صوت  أظهر النتيجة

زاهر طلب: ولكن كيف ينصلح الحال؟

05/12/2012 05:07:36 م
زاهر طلب: ولكن كيف ينصلح الحال؟ قيل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يوماً: لم كثرت الفتن في عهدك ؟ و لم تكثر في عهد أبي بكر وعمر؟ فأجاب علياً قائلاً: لأن أبا بكر وعمر كانوا يحكمون مثلي أما أنا فأحكم أمثالك!


العبرة في مقولة سيدنا علي - كرم الله وجهه - هي أن حالة نظام الحكم هي انعكاس غير مباشر لحالة الشعب، فإن كان شعبا ظالما لنفسه كان نظام الحكم ظالما حتى وإن كان الحاكم صالحا، والعكس صحيح، وينطبق الأمر على ما إذا كانوا شعبا ديمقراطيا يؤمن بالحوار أم شعبا ديكتاتوريا لا يؤمن إلا بالقوة، فيكون نظام حكمهم ديمقراطيا أو ديكتاتوريا بحسب حالة محصلة معظم أفراد الشعب، وهكذا...

كثيرون جدا يتحدثون عن فساد الأنظمة والحكومات، ومؤخرا عن فساد المعارضات البديلة عن الأنظمة في دول الربيع العربي، لكن لو فتشنا قليلا سنجد الكثير جدا من الفساد المسشتري بين مختلف شرائح الشعوب، بحيث يصعب عليها على أرض الواقع القبول بحكومات إصلاحية تجتث هذا الفساد الذي يعيشون عليه! فلو جاءت مثل هذه الحكومة النظيفة وسط شعب معظمه فاسد فلن يطول عمرها، هذا إن سمح الحال أصلا بمجيئها، كما لا تفيد كثرة نقد العوامل الخارجية مثل أنظمة الحكم أو الاستعمار العالمي، لأنها أيضا ليست ضمن سيطرتنا ولسنا قادرين على تغييرها، بعكس العوامل الداخلية في النفوس التي بمقدرونا تغييرها، فيغير الله الحال بحسب تغيير ما بأنفسنا كما قال: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" .
أتمنى أن ينصلح الحال قريبا، وتصلح الشعوب ما بأنفسها، على الأقل بالحد الأدنى، فإذا كان كل ما يحصل من بلاء وعذابات لم يجعلنا نصلح ما بأنفسنا! فمتى نصلح؟ وأرجو أن لا نكون من الذين قال الله عنهم: "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" ، إن كل فرد يجب أن يصلح ما يستطيع في نفسه أولا ثم يحاول المساعدة في إصلاح غيره، والنتائج على الله: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ، فالهداية أمر مخير فيه الانسان وليس مجبرا، ليكون مسؤولا عن أفعاله.
ولكن متى ينصلح الحال؟؟؟
دائما نقول في الشدائد إن الفرج قريب. لكن الفرق بين الفرج في الشدائد الشخصية والشدائد الشعبية، هو أن الزمن أطول بكثير في مقاييس الدول والتاريخ وعمر الشعوب من مقاييس الفرد، فمثلا كل تلك الخمسين عاما من حكم النظام البعثي الأسدي الإجرامي ليست أكثر من وعكة كأن مدتها شهر بالنسبة لعمر هذه الأمة.

التعليقات

لايوجد تعليقات


CAPTCHA image
ادخل الكود الموجود بالصورة أعلاه